أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

79

مجموع السيد حميدان

يجب التعلم فيها ، ولا يجب « 1 » العمل بمنسوخها . وأما القرآن : فيجب الإيمان به قولا عملا واعتقادا لأجل كونه حجة اللّه « 2 » بعد العقل باقية لا يجوز مخالفته ، وكونه معجزا لا يقدر أحد على الإتيان بمثله لا في الفصاحة ، ولا فيما يتضمن من الأخبار بالغيوب الماضية والمستقبلة ، ولا في كونه محفوظا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، ولا فيما وصفه اللّه سبحانه به نحو كونه تبيانا لكل شيء ونورا ، وروحا وشفاء ، وبصائر وهدى وبشرى للمؤمنين . وكذلك وصف النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - [ له « 3 » ] بقوله : ( ( إذا التبست عليكم الأمور كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فإنه شافع مشفع ، وشاهد مصدق ، من جعله أمامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ، هو أوضح دليل إلى خير سبيل ، من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن حكم به عدل « 4 » ) ) ويجب تحكيم المحكم منه على المتشابه ، والمبين على المجمل ، والناسخ على المنسوخ ، والخاص على العام ، ويجب الايتمار [ بجميع ] « 5 » ما أمر اللّه سبحانه به ، والانتهاء عن جميع ما نهى [ اللّه « 6 » ] عنه ، ويجب الرجوع في كل مشكل من غامض علومه ، أو مختلف فيه من تأويله ، إلى سؤال من أمر اللّه بسؤاله ، والرد إليه من ورثته وأهله ، والتمسك بهم مع الكتاب ، ولذلك قال النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : ( ( إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا : كتاب اللّه

--> ( 1 ) - في ( ب ) : ولا يجوز . ( 2 ) - نخ ( أ ) : حجة للّه . ( 3 ) - زيادة من نخ ( أ ) . ( 4 ) - روى نحوه الإمام أبو طالب في الأمالي بعدة طرق في بعضها زيادة ، وروى بعضه الإمام المرشد باللّه في الأمالي الخميسية ( 1 / 113 ) ولمزيد من الأحاديث والآثار والحكايات في فضل القرآن الكريم انظر أمالي المرشد باللّه الخميسية ( 1 / 72 - 123 ) . ( 5 ) - زيادة من نخ ( أ ، ب ) وفي نخ ( ج ) : بما . ( 6 ) - زيادة من نخ ( ب ) .